جديد موقعنا

دير القديس الأنبا صموئيل المعترف


يقع الدير في الصحراء الغربية في محافظة المنيا جبل القلمون  ويبعد عن مدينة مغاغة حوالي 60 كم على الطرق الصحراوي الغربي


فهو دير بعيد تمامآ عن العمران، يقع جنوب الفيوم بحوالى سبعين كيلو متر..وقد كانت المنطقة عامرة بالرهبان منذ القرن الرابع..ومع غزوات البربر المتتالية تخرّبت المنطقة عدة مرات حتى غاب عنها الرهبان تمامآ منذ القرن الخامس عشر...فما هى قصة تعمير هذه المنطقة مرة أخرى؟
فى عام 1897م رُسم أسقف جديد لدير البراموس بإسم الأنبا إيسيذوروس..وبعد رسامته بخمسة أيام أقام قداسآ بالدير رسم فيه مجموعة من الرهبان والقسوس والقمامصة وكان الجميع فى فرح غامر...لكن المفاجأة القاسية أن بعد أيام قليلة صدر قرار من القاهرة بتجريد الأسقف من رتبته وعزله من رئاسة الدير وأعتبار الرسامات التى قام بها باطلة...هكذا دون أى تحقيق...ولما إعترض بعض رهبان الدير صدرت أوامر بطردهم..فإتجه الأسقف إلى القاهرة فى هدوء وإستأجر شقة وأقام فيها وظل يخدم الكنيسة بالبحث والدراسة وإصدار الكتب...أما الرهبان المطرودين فكان عددهم غثنى عشر فأرشدهم الله للذهبا لحبيبهم الأنبا إبرام أسقف الفيوم ليدبر أمورهم...وهو بدوره شجعهم على الذهاب لمنطقة دير الأنبا صموئيل"الذى يقع فى نطاق إيبراشيته وكان مجرد خراب" لكى يعمروه ويقيموا به...وهكذا ذهبوا وبناء كنيسة العذراء بالدير وكنيسة بإسم الأنبا ميصائيل السائح...وقد آزرهم الأنبا أبرآم بالصلاة والتشجيع والمعونات المادية حتى تغلبوا على المصاعب الكبيرة والمتنوعة التى واجهوها
وها هو الأن دير الأنبا صموئيل قد أصبح الأن من الأديرة الكبيرة العامرة فى مصر ولولا الضيقة المرة والصليب الصعب الذى تعرض له هؤلاء الرهبان ما كانت قد نبعت لنا كل هذه البركات

فى اثناء حياة القديس صموئيل ( طالع سيرة القديس الانبا صومائيل المعترف علي موقع الامير تادرس المشرقي ) هوجم ديره بالبرابرة , وأخذوا الأنبا صموئيل معهم عدة مرات , ومع ذلك نمى الدير وأزدهر وأصبح به ما يقدر ب 120 - 200 راهب وأنشأ به 12 كنيسة فى سنة 693 م
وقال مخطوط أبو المكارم ( أبو صالح الأرمنى ) أن هذا الدير به 12 كنيسة .وكان بعض الرهبان يعيشوا حياة الإنعزال عن المجتمع الرهبانى فى كهوف ويقدر عدد الرهبان فى داخل الدير وفى الكهوف 130 راهباً
وفى القرن الثالث عشر سجل أحد الجغرافيين Yakout the Romainian فى قاموسه الجغرافى أن هذا الدير كان مشهوراً ومعروفاً للناس .
وفى القرن الخامس عشر ذكر المقريزى فى كتابة الخطط ذكر وجود برجين ولكنه ذكر وجود الكنائس به
وما بين القرن السادس عشر والقرن التاسع عشر لم يصلنا انباء عنه ولكنه ظل به رهبان
وفى سنة 1819 م زار الدير Belzoni وقد سجل لنا أنه رأى كنيسة كبيره وما زال موجود رسومات محفوظة على الحوائط
وفى أواخر القرن التاسع عشر الأب إسحق البراموسى مع عدد قليل من الرهبان جاءوا ليعيشوا فى هذا الدير , وبدأوا إعادة بناء الدير القديم وإعادته إلى الحياة وظلوا كذلك منذ 1895 م حتى سنة 1938 م وبعد نضال مع الزمن أصبح للدير خمسة كنائس هى كنيسة السيدة العذراء وكنيسة الأنبا صموئيل وكنيسة ميصائيل وكنيسة الملاك ميخائيل وكنيسة القديسين , ورسم اسقفاً للدير الأنبا باسيليوس ربيته الدير 


معلومة لا تعرفها عن دير الأنبا صموئيل المعترف


يقع الدير بمنطقة صحراوية تلقب بجبل "القلمون" بالقرب من النهاية الشمالية لوادي المويلح ويحيط به من الجهة الشرقية والشمالية تلال متصلة تلقب بجبل "القلمون"، الذي يبلغ ارتفاعه حوالي 180 مترًا، ومن الجهة الغربية تلال متصلة تسمي جبل "الغاليون" ويصل ارتفاعه في المنطقة المواجهة للدير حوالي 102 متر.
يعد الدير أحد الأديرة التي يتبع اسمها لقب "العامر"، أي توجد به حياة رهبانية معترف بها كنسيًا، ويقيم فيه رهبان، لأن الأقباط يلقبون العديد من الكنائس بلقب دير إذا كانت قديمة أو أثرية أو مبنية على أطلال أديرة قديمة، أما لقب دير عامر فتعني أن به حياة رهبانية ديرية.
بُني الدير في القرون الأولى للمسيحية في منطقة عاش فيها العباد المتصوفون المسيحيون بدءًا من النصف الثاني من القرن الثالث "بعد سنة 250 ميلادية"، وكان اسم الدير "دير السيدة العذراء بجبل القلمون" حتى القرن السابع الميلادي.
لا يملك الدير مصدرًا لمياه الشرب العزبة، وتوجد به 4 آبار مياه مالحة، أحدهم تمت تغطيته، والآبار الثلاث الباقين تستخدم مياههم في الشرب والزراعة حسب درجة الملوحة التي تتفاوت نسبها من بئر لآخر.
تغير اسم الدير من دير "السيدة العذراء" إلي دير "العذراء والأنبا صموئيل المعترف" بدءًا من نهاية القرن السابع الميلادي، وهو القرن الذي عاش فيه القديس الأنبا صموئيل المعترف 98 عامًا، منها 74 عامًا في حياة الرهبنة.
بُني الدير في القرون الأولى للمسيحية في منطقة عاش فيها العباد المتصوفون المسيحيون بدءًا من النصف الثاني من القرن الثالث "بعد سنة 250 ميلادية"، وكان اسم الدير "دير السيدة العذراء بجبل القلمون" حتى القرن السابع الميلادي.
تخرب الدير وخلا تمامًا من الرهبان في فترتين تاريخيتين، الأولي ما بين عامي 450 إلي 635 ميلادية، وتخرب بسبب هجمات قبائل رحل بالصحراء الغربية، كانت تُلقب في التاريخ القبطي بـ"البربر"، أما الفترة الثانية وهي الأطول تمتد لحوالي 300 عام، ما بين بداية القرن السابع عشر حتى نهاية القرن التاسع عشر.
أعيدت للدير الحياة الرهبانية برئاسة القمص إسحاق مكسيموس البرموسي، الذي اجتهد في تعمير الدير لمدة 40 سنة، بدءًا من عام 1898 إلى وفاته عام 1938، وشجعه في عمله أساقفة الفيوم وبني سويف والمنيا ومطران أسيوط آنذاك.
عاش الراهب أنطونيوس السرياني "البابا شنودة الثالث" بدير الأنبا صموئيل عدة أشهر متتالية من عام 1956 ثم عاد لدير السريان، و لما تولي منصب البطريرك، خص البابا شنودة دير الأنبا صموئيل بـ4 زيارات في أعوام 1971، 1975، 1989، و2004.


المراجع
كتاب / الدليل الفريد الى مزارات واديرة الصعيد للقمص يوأنس كمال الجيزة


خريطة الدير



Saint Samuel the Confessor Coptic Orthodox Monastery, Nakloun Mount, Maghagha, Menya, Egypt