نبذة تاريخية عن الكنيسة المعلقة

تاريخ الكنيسة المعلقة بمصر القديمة


الكنيسة المعلقة
الكنيسة المعلقة

تعرف علي تاريخ الكنيسة المعلقة ؟

يرجع تاريخ الكنيسة إلى نهاية القرن الرابع الميلادي، وسميت بالكنيسة المعلقة، لأنها معلقة بين اثنين من البروزات في الحصن الروماني، الذي بناه الإمبراطور تراجان سنة 98، حيث تم تغطية البرجين بجذوع النخيل وطبقة من الحجارة لتكون أرضية الكنيسة، ويتم الصعود إليها بواسطة سلم مبنى بين البروزين يقود الي مدخل الكنيسة الرئيسي، وهو البرواز الأوسط بالحائط الجنوبي للحصن، ومكتوب في مواجهة الصاعد في نهاية السلم “من أراد الغنى فالقناعة تكفيه”.

ثم تدخل ممر معلق به صور تاريخية لآباء الكنيسة مع الملوك والرؤساء علي مر العصور وصور الآباء والكهنة وأعضاء المجمع المقدس، ومنه لمكان به نافورة رخامية صغيرة قبل مداخل الكنيسة وأبوابها المتميزة بزخارفها مكتوب أعلى الباب الأيمن “افتحوا لي أبواب البرأدخل فيها وأحمد الرب”.


احدي ابواب الكنيسة
احدي ابواب الكنيسة

وتعد الكنيسة كيان أثري وصف بأهم أقدم المعالم الدينية في العالم، والأكثر قدسية، كونها تقع أعلي الخندق الذي يُعد أحد أهم المحطات الأمنة التي أخفت العائلة المقدسة عن عيون رجال هيرودس الملك الروماني ، حينما اختارتها السيدة مريم العذراء وطفلها رب المجد يسوه والقديس يوسف النجار.

الكنيسة مبنية علي الطراز البازيليكي “علي شكل سفينة”، وتتميز بوجود ثلاثة محاريب ليست  عميقة بطريقة تجعل وتر القوس يقع في الاتجاه الغربي من المذبح، وهذا جاء لضرورة معمارية، فالكنيسة مبنية في الهواء وليس لها أساسات صلبة علي الأرض مباشرة ولا يوجد قباب تحتاج للارتكاز علي حوائط ودعائم، والأرضية بها فجوات مغطاة شفافة يُرى منها بوضوح ارتفاعها عن الأرض.
 كما يوجد بالكنيسة 110 أيقونة أثرية يرجع تاريخها إلى قرون مختلفة، وتحمل هذه الأيقونات حوامل من خشب الأرز والأبنوس المُطعم بالعاج.


Add caption

الأنبل يرجع تاريخه إلى القرن الحادي عشر الميلادي ويرتكز على 15 عمودًا من الرخام، والأنبل هو بناء مثل المنبر، مرتفع في منتصف صحن الكنيسة يستخدم لقراءة فصول من الكتب المقدسة والوعظ، أما جرن المعمودية الأثري فيرجع إلى القرن الخامس الميلادي.
كانت الكنيسة مقر البطريرك لمئات السنين حتى القرن 14 الميلادي، وقد أجري بها الميرون المقدس عدة مرات، وبها مخزن قديم للميرون المقدس، والميرون هو أحد اسرار الكنيسة السبعة وهو دهان أو طيب أو رائحة عطرية ويستخدم في سر التثبيت، ومن الحكايات التي تحيط بالكنيسة ظهور العذراء في عهد البابا آبرام بن زرعة البطريق رقم 62.
كاتدرائية العذراء المعلقة من الداخل
كاتدرائية العذراء المعلقة من الداخل
علي يسار الداخل للكنيسة وبطول الحائط تعرض الكنيسة رفات الأباء الكهنة والقديسين محفوظة في اأدثرة داخل صناديق زجاجية بإطار خشبي، ويقيد الزائرون الشمع أمام رفات الأباء الأوائل، وبعضهم يكتب مطالبه وأدعيته وتوسلاته ويلقيها في الصناديق الزجاجية.

بدأت عمليات الترميم تطول الكنيسة المعلقة بدء من القرن الـ9 الميلادي، وكان ذلك في عهد الخليفة العباسي الخامس أبو جعفر بن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور، والذي عُرف بإسم هارون الرشيدي، فقد طلب البطريرك الأنبا "مرقص الثاني"، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية للأقباط الأرثوذكس، من الوالي الإذن بتجديد الكنيسة، وفي أواخر القرن الـ10 الميلادي، سمح خامس الخلفاء الفاطميين "العزيز بالله الفاطمي" للبطريرك "إفرام السرياني" بتجديد كافة كنائس مصر وإصلاح ما تهدم منهم، وكانت الكنيسة المعلقة إحداهم، وفي بداية القرن الحادي عشر وأمر الخليفة المنصوري الظاهر لإعزاز دين الله أبو الحسن على ابن الحاكم بأمر الله بتجديدها وترميم تلفياتها.

الكنيسة المعلقة.. أغرب تحفة معمارية في القاهرة
الكنيسة المعلقة.. أغرب تحفة معمارية في القاهرة



قديما، كانت مدينة الإسكندرية مقرا للبابوية، تحديدا في الكنيسة المرقسية بالإسكندرية، واستمرت هكذا أكثر من ألف عام، حتى انتقل البطريرك "خريستوذولس عبد المسيح" بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية في منتصف القرن الـ11، إلى الكنيسة المعلقة، فأصبحت بذلك مقرا للعديد من البطاركة، ولذلك دفن بها الكثير منهم في القرنين الـ11 و الـ12، واليوم تعتبر أحد المزارات المقدسة للأقباط، لوجودها بين عدد من المزارات المسيحية، وهي كنيسة القديس مارجرجس، وكنيسة أبو سرجة، والمتحف القبطي، بالإضافة إلى جامع عمرو بن العاص، والمعبد اليهودي، ولذلك يطلق على منطقة حصن بابليون "مجمع الأديان".


الكنيسة المعلقة.. أغرب تحفة معمارية في القاهرة
Art detail inside the Hanging Church

خريطة توضيحية للكنيسة



Saint Mary Coptic Orthodox Church, El-Maalaka, Masr El-Kadeema, Cairo, Egypt

TAG